الشيخ عبد الله العروسي

4

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

العلل ، ويقال غير ذلك ، وقدمت بعضه في باب ذكر مشايخ هذه الطريقة ، وهو ممدوح ومطلوب لأنّه مأخوذ من الصفاء وقد بينه بقوله : ( الصفا محمود بكل لسان وضده الكدورة وهي مذمومة ) كذلك وقد ( أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهانيّ قال : أخبرنا عبد اللّه بن يحيى الطلحيّ قال : ثنا الحسين بن جعفر قال : ثنا عبد اللّه بن نوفل قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متغير اللون فقال : « ذهب صفو الدنيا » « 1 » ) وهو كثرة خيرها ونعمها ، والمراد صفو قلوب أهلها وانشراح صدورهم ورضاهم بما يجريه اللّه عليهم فيها ، ( وبقي الكدر ) وهو ضد ذلك ( فالموت اليوم تحفة لكل مسلم ) للسلامة من الكدر ، وكأنّه بتقدير صحة ذلك قاله : قرب موته لعلمه بما يكون بعده من الاختلاف والدعاوى الباطلة ، ومقصود الخبر التحريض على التمسك بأوقات الصفاء مع اللّه وإزالة المشغلات بأنواع المجاهدة والرياضة ، فإذا كمل العبد في ذلك فهو المعبر عنه بالصوفي فإنّه قد صفا من الكدر بما أطلعه اللّه عليه . ( ثم هذه التسمية ) أي التسمية بالصوفية ( غلبت على ) أهل ( هذه الطائفة فيقال : رجل صوفيّ وللجماعة صوفية ) لأنّ

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( زهد 1 ) والنسائي ( زينة 119 ) وأحمد بن حنبل ( 5 ، 290 ) .